إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 277
وجهه فلطمه رجل من الأنصار، فقالوا لأبى بكر: اقتصّ لنا، فقال: إنى لا اقتصّ ممّن وزعة اللّه. وشبيه بهذا أنّ عليّا صلوات اللّه عليه لطم رجلا فشجّه فشكا عليا إلى عمر رضى اللّه عنه، فدعا عليّا، وقال: ما أردت من هذا، فقال: إنّى رأيته يسارّ امرأة خاصّ من خواص اللّه. فقال عمر: إنّ للّه عيونا في أرضه، وإنّ عليّا عين اللّه في أرضه، أى: خاصّته. وفى خبر آخر قال: لم لطمته يا أبا الحسن؟ قال رأيته ينظر إلى حرم المسلمين في الطّواف. فقال للملطوم: وقعت عليك عين من عيون اللّه تعالى. قال ثعلب: معناه خاصّ [وأمّا] قوله تعالى: أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ فمعناه ألهمنى. وأمّا قول الشّاعر:
* فإنّى بها ياذا المعارج موزع*
فمعناه: مولع. ويقال: أحكمت الرّجل بمعنى وزعته، ومنه حكمة الدّابة لأنّها تمنعها وتحبسها، وينشده:
وإنّكما إن تحكمانى وترسلا ... عليّ غواة النّاس أمت وتضلّعا
قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم: ثَمَراتٍ على الجماعة، واحتجّوا بأنه في المصاحف بالتاء.