إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 214
قال عكرمة: فقلت: يا أبا العبّاس- جعلنى اللّه فداك- ألا ترى أنهم قد أنكروا حين قالوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا قال: فأعجبه ذلك من قوله وأمر له ببردين غليظين كساه بهما.
قال أبو عبد اللّه- رضى اللّه عنه-: فعلى هذا التّفسير الاختيار أن يقف على قوله: وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ [163] .
قرأ عاصم في رواية أبى بكر بالتّخفيف هاهنا وفى (الممتحنة) وقرأ أبو عمرو بالتّشديد.
وقرأ الباقون فى (الأعراف) بالتّشديد، فمن خفّف احتج بقوله تعالى:
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وبقوله: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ولم يقل مسّك. ومن شدّد احتج بقراءة أبيّ: والّذين مسّكوا بالكتب.
44 -وقوله تعالى: مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [172] .
قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر ذرّياتهم على الجماع وكسر التّاء، وهو في موضع نصب؛ لأنّ التّاء غير أصليّة.