إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 419
ومن جعل يأجوج ومأجوج فاعولا جمعه يواجيج بالواو، مثل هارون وهوارين وطاغوت وطواغيت.
قرأ ابن عامر خَرْجًا. وكذلك فى (قد أفلح) فَخَرْج ربّك.
وقرأ حمزة والكسائى خارجا فَخَراجُ رَبِّكَ والأمر بينهما قريب، لأنّ الخرج: الجعل، والخراج: الإتاوة والضّريبة التى يأخذها السلطان من النّاس كلّ سنة.
ومن قرأ خَرْجُ ربّك فحجّته- أيضا-: ما حدّثني أحمد عن على عن أبى عبيد قال: رأيت في مصحف عثمان الّذى يقال: إنّه (الإمام) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا مكتوب بغير ألف.
وقرأ الباقون: أم تَسْالْهُم خرجا بغير ألف فَخَراجُ بألف.
38 -وقوله تعالى: ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ [95] .
قرأ ابن كثير وحده ما مَكَّنَنِىْ بنونين، لام الأولى لأم الفعل أصلية، والثانية مع الياء في موضع نصب فأظهرهما ابن كثير على الأصل.
وقرأ الباقون ما مَكَّنِّي مشدّدا فأدغموا إرادة للاختصار والإيجاز، وما بمعنى الّذى وصلته مَكَّنِّي وخَيْرٌ. خبر الابتداء، ومعناه:
الّذى مكّنى فيه ربّى خير، وليست جحدا، وكذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"إنّا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة"بالرّفع. والرّافضة تقف به"ما تركنا صدقة".
فأخطأوا الإعراب والدّين جميعا. وناظرنى بعض الرّافضة في قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم: