فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 134

وفيها قراءة ثالثة: حادرون بالدّال. قرأ بذلك عبد اللّه بن السّائب، ومعناه: نحن أقوياء غلاظ الأجسام؛ لأنّ العرب تقول: رجل حادر:

أى: سمين، وعين حدرة بدرة: إذا كانت واسعة عظيمة المقلة، قال امرؤ القيس:

وعين لها حدرة بدرة ... شقّت مآقيهما من أخر

فالدّال والذّال في حاذرون وحادرون بمعنيين. فأمّا قولهم: خردلت اللّحم وخرذلته، أى: قطّعته صغارا. وشرذمة وشردمة وفَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ وشرذ بهم بمعنى واحد، الذّال والدّال.

7 -وقوله تعالى: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ[61].

قرأ حمزة وحده تِراءا الجمعان بالكسر.

وقرأ الباقون بالفتح تَراءَا الْجَمْعانِ على وزن تداعى؛ لأنّه تفاعل من الرّؤية، كما تقول: تقابل الجمعان، وهو فعل ماض موحّد، وليس مثنّى؛ لأنّه فعل متقدّم على الاسم، ولو كان مثنى لقلت: ترآءيا. والقراء تختلف في الوقف عليه على ثلاثة أوجه:

فوقف حمزة: تِرءا بكسر الراء ممدود قليلا؛ وذلك أن من شرطه ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت