فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 356

9 -وقوله[تعالى]: أَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ[62].

بفتح الراء، جعلهم مفعولين؛ لأنّه في التفسير وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ أى:

منسيّون. وقال أبو عمرو: مقدمون إلى النّار.

وقرأ نافع وحده مُفرِطون بكسر الراء كأنّه جعل الفعل لهم، أى:

أفرطوا في الكفر وفى العدوان يفرطون إفراطا فهم مفرطون.

وقرأ الباقون: مُفْرَطُونَ أى: منسيون ممهلون متركون.

وقراءة ثالثة: حدّثني أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد أنّ أبا جعفر قرأ: وأنّهم مفرِّطون ومعنى هذه القراءة أى: مقصرون فيما يجب عليهم من العبادة، يقال: فلان فرّط في الأمر: قصّر، وأفرط: جاوز الحدّ. ومضارع فرّط يفرّط تفريطا قال اللّه تعالى: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وتقول العرب: فرط فلان القوم إذا تقدّمهم فهو فارط، والجمع فرّاط، قال الشّاعر:

فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجّل فرّاط لورّاد

ومن ذلك حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"أنا فرطكم على الحوض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت