فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 14

وَسَلامٌ عَلَيْهِ [15] وعيسى يسلّم على نفسه فقال: وَالسَّلامُ عَلَيَ [33] والأمر عندى واحد؛ لأنّ عيسى لم يسلم على نفسه في حال البلوغ والنّطق، وإنّما أنطقه اللّه في المهد صبيّا إمارة لنبوّته، وأنّه من غير فحل.

7 -وقوله تعالى: لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا[19].

قرأ أبو عمرو وحده إنّما أنا رسول ربّك ليهب لك بالياء أى: ليهب اللّه لك؟

وقرأ الباقون: لِأَهَبَ لَكِ جبريل يخبر عن نفسه صلّى اللّه عليه وسلم؟.

فإن قال قائل: الهبة للّه تعالى فلم أخبر جبريل عن نفسه صلّى اللّه عليه وسلم؟

ففى ذلك قولان.

أحدهما: إنّما أنا رسول ربّك. يقول اللّه:"لأهب لك".

والقول الثّانى: لأهب أنا لك بأمر اللّه، إذ كان النافخ في جيبها بأمر اللّه تعالى.

ورأيت أبا عبيد قد ضعّف قراءة أبى عمرو واختياره؛ لخلاف المصحف قال: ولو جاز لنا تغيير المصحف لجاز لنا في كلّ ذلك.

قال أبو عبد اللّه: ليس هذا خلافا للمصحف؛ لأنّ حروف المدّ واللّين وذوات الهمز يحوّل بعض إلى بعض وتلين. ولا يسمّى خلافا، ألا ترى أنّ نافعا في رواية ورش قرأ ليلّا يكون للنّاس يريد: لئلّا، فجعل الهمزة ياء، والقراء يقرأون:

إذا وإيذا، وكذلك ورش عن نافع مثل قراءة أبى عمرو، ليهب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت