إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 444
واختلفوا فيما عدا ذلك فشدّدوا وخفّفوا نحو نُشِرَتْ [10] ونشِّرت وسجِرت [6] وسُجِّرَتْ وسعِرت وسُعِّرَتْ [12] ؟.
فالجواب في ذلك: أن البحر يسجر مرة بعد مرة، والوحوش حشرها فناؤها، ولا يتكرّر ذلك.
حدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفراء عن أبى الأخوص [سلام ابن سليم] عن سعيد بن مسروق عن عكرمة وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قال:
حشرها: موتها.
وقال آخرون: بل تحشر كما يحشر سائر الخلائق فيقتص الجمّاء من القرناء ثم يقال: كونى ترابا فعند ذلك يتمنى الكافر فيقول: يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا:
خفّفها ابن كثير وأبو عمرو.
وشدّدها الباقون. فشاهد من خفّف الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ولم يقل المسجّر، ومعنى المسجور: المملوء، وينشد:
إذا شاء طالع مسجورة ... يرى حولها النّبع والسّأسما