فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 355

ومن ذكّر فالظّلال- وإن كان جمعا- فإن لفظه لفظ الواحد مثل جدار، لأنّ جمع التّكسير يوافق الواحد.

فإن سأل سائل فقال: إنّ أبا عمرو لا حجّة عليه إذ أنث تتفيّؤا ظلاله فلم لم يؤنّث كما أنث أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ.

فالجواب في ذلك: أنّ علامة التأنيث فى"الظّلمات"حاضرة فقرأها بالياء، وفى الظّلال العلامة معدومة ففرق بينهما لذلك.

8 -وقوله تعالى: إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ[43].

روى حفص عن عاصم نُوحِي إِلَيْهِمْ بالنّون وكسر الحاء، اللّه تعالى يخبر عن نفسه.

وقرأ الباقون: يوحى على ما لم يسم فاعله.

وحمزة والكسائى يميلان، لأنّ الألف منقلبة من ياء، الأصل: (يوحي) فانقلبت الياء ألفا.

والباقون يفخّمون على اللّفظ؛ لأنّ الإمالة إنما وجبت من أجل الياء، فإذا زالت صورتها زالت الإمالة.

والعرب تقول: وحيت إليه وأوحيت، ووحيت له وأوحيت له قال اللّه تعالى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت