إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 190
فالجواب في ذلك: أنّ الكلام هاهنا نسق يصلح الوقوف على ما قبله، والكلام هناك غير تامّ، على أنّ عيسى بن عمر وابن أبى إسحاق قد رفعا ولا رطبٌ ولا يابسٌ وأجاز الفراء رحمة اللّه عليه ما جاءنى غيرك بالنّصب وأنشد:
لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أوقال
يقال: توقّل في النّخلة: إذا صعد فيها.
وقال البصريون: غلط الفرّاء رحمه اللّه؛ لأنّ"غير"هاهنا إنما فتحت لأنّها بنيت مع"أن"فأمّا قوله: هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ فقرأها حمزة والكسائيّ بالخفض، على النّعت ل خالِقٍ.
وقرأ الباقون بالرّفع على ما تقدم من التّفسير.
قرأ أبو عمرو وحده بالتّخفيف من أبلغ يبلغ، واحتج بقوله: لقد