إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 128
جمع. والزّوج الواحد، فردّ إلى قول اللّه تعالى: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ.
18 - [وقوله تعالى] : قُرَّةَ أَعْيُنٍ [74] .
كلّ ما تقرّ به عين الإنسان، ومعنى ذلك: أن الرّجل إذا فرح بالشّئ خرج من عينه ماء بارد، وهو القرّ، وإذا أغتمّ وبكى خرج من عينه ماء ساخن فيقال:"سخّن اللّه عينه": إذا دعوا عليه"و سخنت عينه"وإذا دعوا له"أقرّ اللّه عينه"و"قرّت عينه". ويقال: معنى أقرّ اللّه عينه: أى غنم، لأنّ قرة العين: ناقة تنحر قبل المقسم وقيل: أقرّ اللّه عينه أى: بلّغه اللّه مراده حتى تقر عينه فلا تطمح إلى شئ وتستقرّ.
قرأ ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم وابن عامر وَيُلَقَّوْنَ مشدّدا.
وقرأ الباقون مخفّفا: يَلْقَوْن بفتح الياء، فمن شدّد- وهو الاختيار- قال: يلقّون في الجنّة التّحية والسّلام مرة بعد مرة فالتشديد للتّكثير، وشاهدهم قوله تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا والنّضرة عند أهل اللّغة:
الحسن والبهاء وإشراق الوجه من الفرح، كما قال: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ