إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 148
والقراءة الثانية: ما قرأت على ابن مجاهد عن قنبل عن ابن كثير سبأْ بنبأٍ يقين ساكنة الهمزة، وإنما أسكنه لأنّ الاسم مؤنث وهو ثقيل والهمزة ثقيلة فلما اجتمع ثقيلان أسكن الهمزة تخفيفا. ومثله فتوبوا إلى باريكم قراءة أبى عمرو ومكر السّييءْ ولا يحيق كذلك قرأها حمزة.
ومن صرف (سبأ) جعله اسم رجل أو اسم جبل.
قرأ الكسائيّ بتخفيف (ألا) جعله تنبيها ويقف. ألا يازيد، ألا يا هؤلاء اسجدوا، تقول العرب: ألا يرحمونا، يريدون: ألا يا هؤلاء ارحمونا. وإنما اختار الكسائيّ التّخفيف ولفظ الأمر؛ لأنّها سجدة، قال الشاعر:
ألا يا اسلمى يا دار ميّ على البلا ... ولا زال منهلّا بجرعائك القطر
وقال آخر:
ألا يا اسلمى يا هند هند بنى بدر ... وإن كان حيّانا عدى آخر الدّهر