إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 429
قال الفرّاء: تقول العرب قدرت الشئ بمعنى قدّرت.
قرأ حمزة والكسائى وحفص عن عاصم: جِمالَتٌ على لفظ الواحد فهذا وإن كان واحدا فإنه جمع في المعنى، ولقوله: صُفْرٌ.
وقرأ الباقون: جمالات بكسر الجيم ورفع التّاء وجمال وجمالات جميعا جمعان كأنّه جمع الجمع كما تقول: رجال ورجالات، وبيوت وبيوتات. فالهاء في قوله: كَأَنَّهُ كناية عن الشّرر، لأنّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ فقيل:
القصر المبنى عظما وكبرا.
وقال آخرون: يعنى أصول الشّجر الغلاظ.
قال ابن عباس: كالقَصَرِ بفتح الصّاد والقاف جمع قصرة وهى أصول النّخل. وقرأ كالقِصَر بكسر القاف وفتح الصّاد سعيد بن جبير.
وقوله: صُفْرٌ أراد: سود. والعرب تسمى الأسود أصفر، قال:
تلك خيلى فيها وتلك ركابى ... هنّ صفر أولادها كالزّبيب
فأمّا قوله: صَفْراءُ فاقِعٌ فقيل: سوداء والاختيار: وأن تكون صفراء لقوله: فاقِعٌ. ولو كان سوداء لقيل حالك. على أنّ العرب قد جعلت الفاقع نعتا لكل لون.