إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 210
والحجّة الثانية: أنّهم أرادوا النّدبة يابن أمّاه ويابن عمّاه.
39 -وقوله تعالى: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ [157] .
قرأ ابن عامر: آصارهم بالجمع، أى: أثقالهم.
وقرأ الباقون: إِصْرَهُمْ بالتّوحيد، فالهمزة في الواحد أصليّة، وهى فاء الفعل، وإصر مثل جذع.
وفى قراءة ابن عامر همزتان، الأولى ألف الجمع، والثانية أصليّة، فلما اجتمع همزتان لينوا الثانية، والأصل أأصار، فلينت الثانية، ووزنه أفعال مثل أجذاع.
40 -وقوله تعالى: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ [161] .
قرأ نافع وحده تغفر بالتّاء والضمّ خطيئاتُكم بالجمع وبضمّ التاء جعلها اسم ما لم يسمّ فاعله.
وقرأ ابن عامر بالتاء أيضا إلّا أنه وحّد فقرأ: خطيَّتُكُم.
وقرأ أبو عمرو: نَغْفِرْ بالنّون خطياكم بالجمع، جمع للتّكسير.
وقرأ نافع بجمع السّلامة كما تقول: رزيّة ورزايا ورزايات وقد بيّنت علّة ذلك في سورة (البقرة) فأغنى عن الإعادة هاهنا.
وقرأ الباقون مثل أبي عمرو غير أنّهم قرأوا خَطِيئاتِكُمْ بكسر التّاء في موضع نصب، وإنما كسرت لأنّها غير أصلية، كما تقول: رأيت سماوات ودخلت حمّامات.
روى حفص عن عاصم مَعْذِرَةً بالنصب على المصدر كقولك:
اعتذرت اعتذارا ومعذرة بمعنى. وحجّته: أنّ الكلام جواب كأنّهم قيل لهم: لم