إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 422
قرأ نافع وحمزة: عالِيْهِم بإسكان الياء جعلاه اسما لا ظرفا، كما تقول: فوقك واسع، ومنزلك باب البردان تجعل الباب هو المنزل، وكذلك تجعل الثّياب هى العالى.
وقرأ الباقون: عالِيَهُمْ بالنّصب على الظّرف؛ لأنه ظرف مكان، وهو الأحسن في العربيّة؛ لأنّ الثانى غير الأول، وإنما رفع من هذا القبيل إذا كان آخر الكلام هو الأول كقولك: فوقك رأسك وأمامك صدرك، فإن قلت: فوقك السّقف، وأمامك الأسد فالنّصب لا غير.
وفيها قراءة ثالثة: قرأ ابن مجاهد: عَلَيْهِم ثياب سندس.
وفيها قراءة رابعة: حدّثني أحمد عن عليّ عن أبى عبيد قال: قال هرون:
فى حرف ابن مسعود: عاليتُهُم بالتاء قال: فوافق قول ابن عبّاس الذى حدّثنا حجّاج عن هرون عن عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء عن ابن عبّاس قال: ما رأيت الرّجل يكون عليه الثّياب يعلوها أفضل منها.
4 -وقوله تعالى: خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ [21] .
قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبى بكر: خضرٍ خفض نعت للسّندس وإِسْتَبْرَقٌ نعت للثياب.
وقرأ نافع وحفص عن عاصم بالرّفع فيهما جميعا خُضْرٌ نعت للثياب، وإِسْتَبْرَقٌ نسق، لأنّ اللّه قال: وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا فجعل الخضر نعتا للثياب والإستبرق: الدّيباج الغليظ.