إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 423
وقال بعضهم: أصله فارسيّ معرّب استبره، كما أن قوله: مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ* واحدها إقليد، وهو بالفارسية إكليد، كما قال مِنْ سِجِّيلٍ* أى: صكّ. وكلّ ألفاظ وافقت العربيّة الفارسية.
وقال آخرون: هذا محال، لا يكون في القرآن غير العربية، وقد فسرت الحجّة للفريقين في كتاب"الإيضاح في القرآن".
وقرأ أبو عمرو وابن عامر: خُضْرٌ بالرفع وإستبرقٍ بالخفض على تقدير: ثياب سندس وثياب استبرق والحجّة في ذلك: أن اللّه قال:
ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ وكذلك هذا مثل ذلك.
وقرأ حمزة والكسائى بالخفض كليهما.
وفى إِسْتَبْرَقٌ قراءة ثالثة: قرأ ابن محيصن خضر واستبرقَ بفتح القاف، ويصل بالألف يجعله استفعل من البريق.
وقال آخرون: بل قرأ وإستبرقَ بقطع الألف وفتح القاف جعله اسما أعجميا لم يصرفه، والاختيار الصرف وإن كان أعجميا؛ لأنّ الأعجمى إذا حسنت الألف واللام فيه صرف نحو: راقود وجاموس وآجر، لأنّه يصلح أن تقول: الرّاقود والجاموس والإستبراق.