فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 178

لكان تظاهران بالنون؛ لأن الفعل المضارع لا بدّ له من نون في تثنيته وجمعه إذا استتر فيه الاسم، كقولك: الرّجلان يقومان، والرّجال يقومون.

12 -وقوله تعالى: يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ[57].

قرأ نافع: تجبي بالتاء لتأنيث الثمرات.

وقرأ الباقون بالياء لثلاث علل:

إحداهن: أنه فعل مقدم فشبه بمقام النسوة.

والعلّة الثانية: أنك قد حجزت بين الاسم والفعل بحاجز.

والعلة الثالثة: إن كان علم التّأنيث في الثمرات التاء فإنّ تأنيثها غير حقيقي.

فإن قيل لك: قد قال اللّه تعالى: يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ وقد رأينا بعضا من الثمرات لا يجبى إليه كفواكه الجبل، وخراسان؟

ففى ذلك جوابان:

أحدهما: أن"كلّ"بمعنى"بعض"، كما قال: يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكانٍ أى: من بعض الأمكنة.

وقال آخرون: إن الثمرات تصل إليه من كل مكان، ومن كلّ قطر من أقطار الأرض ما يشاء، إما يابسا، وإما رطبا، وإما مقدّدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت