إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 215
وقال آخرون: الاختيار لمن فتح أن يجعله مصدرا لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ أى: سكناهم وفى مسكِنهم بمعنى، ومهلكهم وهلاكهم بمعنى، وحتى مطلع الفجر، وحتى طلوع الفجر، وهذا باب قد أحكمناه في سورة (الكهف) .
وقرأ الباقون: في مساكنهم بالجماع بألف مثل المساجد، والسّكن: أهل الدار، والسّكن: الدّار، والسّكينة: الوقار.
وحدّثني أبو عمر عن ثعلب عن سلمة عن الفرّاء. قال من العرب من يقول: فيه سكّينة من ربّكم بالتّشديد، يريد: سكينة.
قرأ أبو عمرو وحده مضافا: أكلِ خمط.
وقرأ الباقون: أُكُلٍ خَمْطٍ منّونا. قال النّحويّون: وهو الاختيار؛ لأنّ الخمط نعت للأكل والشئ لا يضاف إلى نعته. ومن أضاف قال: الخمط:
جنس من المأكولات، والأكل أشياء مختلفة فأضفته إلى الخمط، كما يضاف الأنواع إلى الأجناس، والخميط: ثمر الأراك، وهو البرير أيضا، واحدها بريرة. وبريرة: جارية عائشة، والبرير: شجر السّواك، والأثل: شجر،