إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 146
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ أى: بحجّة بيّنة. وكلّ سلطان في القرآن فهو حجّة.
حدّثنا ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء قال: السّلطان: الخليفة يذكّر ويؤنّث، يقال: قضت [به] عليك السّلطان وقضى.
6 -وقوله تعالى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ [22] .
قرأ عاصم وحده: فَمَكَثَ بالفتح.
وقرأ الباقون: فمكُث بالضم، وهما لغتان مكث ومكث وحمض وحمض وكمل وكمل فهو ماكث وحامض وكامل. والاختيار فعل بالفتح؛ لأنّ فعل بالضمّ أكثر ما يأتى الاسم على فعيل نحو ظرف وكرم فهو ظريف وكريم، وقد حكى لغة ثالثة في كمل كمل بالكسر وكلّ ذلك صواب. ومعنى فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ أى: غير طويل. والبعيد والطّويل بمعنى.
روى عبد عن أبى عمرو: لا يحطمنْكم بتخفيف النون وإسكانها جعلها نون التّأكيد خفيفة مثل اضربن واذهبن.
والباقون يشدّدون، وهو أبلغ في التأكيد. والعرب تقول: اضرب يافتى فإذا كثر قالوا: اضربن فإذا زادوا على التأكيد تأكيدا قالوا: إضربنّ بالتّشديد. ومثله [وَ] لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ و [و] لا يغرّنْكم وأصل الحطم: