إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 316
وقرأ الباقون: يوحي.
قرأ ابن كثير وحده: قالوا إنّك بغير مدّ على لفظ الخبر، كما تقول:
إنّك في الدّار.
وقرأ الباقون: أَإِنَّكَ بالاستفهام، غير أنّ أهل الكوفة همزوا همزتين، والباقون بهمزة ومدّة وقد بيّنا علّة ذلك فيما تقدّم.
وحجة ابن كثير أنّهم لو استفهموا لقال لهم في الجواب: نعم أو لا، ولكنّهم أنكروا أن يكون هو يوسف، فقال في الجواب أَنَا يُوسُفُ.
22 -وقوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ [90] .
قرأ ابن كثير فيما قرأت على ابن مجاهد على قنبل: من يتّقى بالياء، وهو جزم بالشّرط، غير أن من العرب من يجرى المعتلّ مجرى الصّحيح فيقول: زيد لم يقضى، والاختيار: لم يقض تسقط الياء للجزم، وبهذا نزل القرآن، وهى اللّغة المختارة كما قال: فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ولم يقل: قاضى.
وكان الأصل فيمن أثبت الياء: يتّقى بضم الياء في الرفع فلما انجزم سقطت الضمة وبقيت الياء ساكنة، وإنما تجوز هذه اللّغة عند سيبويه وسائر النحويين في ضرورة شعر كما قال:
ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بنى زياد