إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 434
(ومن سورة النازعات)
قال أبو عبد اللّه: قال قوم: النَّازِعاتِ الملائكة. وقال بعض النّاس: النَّازِعاتِ هاهنا: ملك الموت وحده عليه السّلام ينزع روح الكافر حتى إذا بلغ ترقوته غرّقها في حلقه. وَالنَّاشِطاتِ نَشْطًا: ملك الموت صلّى اللّه عليه وسلم ينشط روحه من حلقه ف السَّابِحاتِ سَبْحًا: ملك الموت وحده يقبض روح المؤمن كالسّابح في الماء سهلا سرحا في حريرة بيضاء من حرير الجنّة يسبق به ملائكة الرّحمة.
قال أبو عبيدة: نشط ينشط، وأنشد:
أمست همومى تنشط المناشطا
وقال الفرّاء: تقبض نفس المؤمن كما ينشط العقال من يد البعير، وأكثر ما سمعت أنشطت بألف،"و كأنّما أنشط من عقال"فإذا ربطت الحبل في يد البعير قلت: نشطته، وإذا حللته قلت أنشطته. وقال: في قوله:
فَالسَّابِقاتِ سَبْقًا [4] يعنى: الملائكة تسبق الشّياطين بالوحي لئلّا