إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 369
وفى حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"ليّ الواجد ظلم يحلّ عرضه بعقوبته"، فالعرض نفسه يحلّ للرجل لزومها والعقوبة الحبس. والمصدر من المشدد لوّى يلوّى تلوية وتلويّا فهو ملوّ والأمر من هذا: لوّ، ومن الآخر:
ألو. قال أبو زيد: تقول العرب مطله، ودالكه، ولواه بمعنى واحد.
وقرأ أبو عمرو وحده: وأكون بالواو، والنّصب جعله نسقا على فَأَصَّدَّقَ وذلك: أن"لو لا"معناه"هلّا"وجواب الاستفهام، والتّخصيص بالفاء يكون منصوبا، واحتجّ بأن في حرف عبد اللّه وأبيّ أكون بالواو مكتوبا. قال: إنّما حذفوا الواو في الكتابة كما حذفت من كلمون، وكما حذفت الألف من سليمن.
وحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفراء. قال: في بعض مصاحف عبد اللّه فقُلا له قولا ليّنا بغير واو، وهو خطأ، والقراءة فَقُولا.
وقرأ الباقون بالجزم: وَأَكُنْ وحذفوا الواو واحتجّوا بأنّها كتبت في مصحف عثمان الذى يقال له: (الإمام) بغير واو، فأمّا جزمه فبالنّسق على موضع الفاء قبل دخولها والأصل: هلّا أخرتنى أصّدّق وأكن، أنشد:
فأبلونى بليّتكم لعلّى ... أصالحكم وأستدرج نويّا