إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 478
قرأ نافع، والبزى عن ابن كثير بإثبات الياء فيهما في الوصل، واختلف عن أبى عمرو فروى عنه أنه كان يقف على النون ساكنة خفيفة أكرمنْ ...
وأهاننْ.
وروى عنه أنه يثبت الياء مع نافع.
قال أبو عبد اللّه: سمعت ابن مجاهد يقول: قال اليزيديّ: عن أبى عمرو: وما أبالى كيف قرأتهما بالياء في الوصل أم بغير ياء، فأما الوقف فبغير ياء.
ومعنى هذه الآية: أنّ رجلا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كثير المال مشركا قال: إنما رزقنى اللّه ما ترون لإكرامى على اللّه، وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيهم الفقراء قد حبس اللّه الرزق عنهم لهوانهم عليه، فأخبر اللّه تعالى عن كذبه فقال: فأمّا الإنسن إذا ما ابتله ربّه فأكرمه ونعّمه فيقول ربّى أكرمنْ وأمّا إذا ما ابتله فقدر عليه رزقه قدر وقتر بمعنى، وهو الضّيق والاختيار التّخفيف من قوله: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ.
وقرأ أبو جعفر المدنى مشدّدا فيما حدّثني أحمد عن على عن أبى عبيد أن أبا جعفر قرأ فقدَّر عليه رزقه.