فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 236

3 -وقوله تعالى: ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ[17].

قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالتّوحيد، أراد: بيت [اللّه] الحرام خاصة؛ لأنّ اللّه تعالى ذكر بعده: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [28] وأَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [19] .

وقرأ الباقون مَساجِدَ جمعا، وحجّتهم أنّ الخاصّ يدخل في العامّ والعامّ لا يدخل في الخاصّ فأمّا الثّانى: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ فاتّفق القرّاء على جمعه، لأنّهم أرادوا كلّ مسجد؛ لأنّه كلام مستأنف، إلا ما رواه حمّاد بن سلمة عن ابن كثير أنه قرأ بالتّوحيد أيضا.

4 -وقوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ [30] .

قرأ عاصم والكسائيّ بالتّنوين.

وقرأ الباقون بغير تنوين.

فمن نوّن قال: وإن كان الاسم أعجميّا فهو خفيف، وتمام الاسم في الابن.

وحّجّة أخرى: أن تجعله عربيّا؛ لأنه على مثال المصغرات من الأسماء العربيّة، وله اشتقاق،"و عزير": رفع بالابتداء"و ابن"خبره، وإنما يحذف التّنوين من الاسم لكثرة الاستعمال إذا كان الابن نعتا للاسم نحو جاءنى زيد ابن عبد اللّه فإن قلت: كان زيد ابن عبد اللّه فلا بدّ من التّنوين؛ لأنه خبره.

وحجّة أخرى: أنّ عزيرا قد أضيف إلى غير أبيه، والعرب إذا أضافت الاسم إلى غير أبيه نوّنوا لقلّة الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت