إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 11
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ والأصل: وقّتت وويرثا تصغير وارث كما تقول في صالح: صويلح.
قرأ حمزة والكسائيّ عِتِيًّا وصِلِيًّا وجِثِيًّا وبِكيّا وكذلك حفص، إلا بُكِيًّا فإنّه ضمّ. والباقون يضمّون كلّ ذلك، فمن كسر أوائل هذه الحروف. فلمجاورة الياء والأصل الضمّ؛ لأنّها جمع فاعل مثل جالس وجلوس، وكذلك صال وصليّ والأصل صلوى، وبكوى على وزن فعول، فانقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. فالتّشديد من جلل ذلك.
والأصل في عُتيّا: عتو؛ لأنّه من عتا يعتو، والأول من بكى يبكى. كما قال تعالى وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا.
فإن قيل لك: قيل في هذه السّورة: عُتيّا بالياء، ولم يقل: عتوّا بالواو؟
فالجواب في ذلك: أنّ عتيّا جمع عات، وأصل عات: عاتو فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فبنوا الجمع على الواحد في قلب الواو ياء؛ لأنّ