إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 97
قولهم: نزحت البئر نزحت البئر نزحت البئر، وفغرفاه وفغرفوه، وقال الفرّاء:
كَيْفَ نُنْشِزُها الاختيار بالزاي؛ لأن العظام ما بليت، ولو كان بالية لقرأتها بالرّاء ننشرها.
فحجّة من قرأ بالرّاء ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ إِلَيْهِ النُّشُورُ وتقول العرب: نشر الميّت وأنشره اللّه، قال الشّاعر:
* يا عجبا للميّت النّاشر*
ومن قرأ بالزّاي فحجّته ما حدّثنا أحمد بن عبدان، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: حدّثنا حجّاج، عن هارون: عن شعيب بن الحجاب، عن أبي العالية عن زيد بن ثابت: كيف نَنْشُرُها قال: إنما هي زاي فزوّها قال أبو عبيد: معناه أشبع إعجامها.
قال أبو عبد اللّه: أي صيّرها زايا لا راء؛ لأنّ العرب تقول: لما كان على ثلاثة أحرف، صوّدت صادا، وكوفت كافا وزويت زايا، ولو أرادوا راء لقالوا ريّيها بالياء كما قالوا: أييتها من الياء، فتأمل ذلك فإنّه لطيف جدّا.
وقرأ الباقون (فصُرهن) بالضم، وهو الاختيار؛ لأنّ العرب تقول: صار