إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 442
(ومن سورة إذا الشّمس كوّرت)
قال أبو عبد اللّه: هذه السّورة التى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول:
"شيّبتنى هود وأخواتها"، فأخواتها (الواقعة) ، و (إذا الشّمس كوّرت) وهو جميع ما وعظ اللّه فيه عباده، وأنذرهم يوم الحسرة، والنّدامة، وذلك أنّه جاء في الخبر:"اعملوا للّه في الأيّام الّتى هى خالصة ثلاثمائة وستّون يوما".
فذهب بعضهم إلى أيّام السّنة. وقال بعض العلماء بالقرآن: إنّما عنى بذلك اعملوا ليوم القيامة الذى هو خالص للّه، كما قال تعالى: وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ لأنّ الدّنيا يملّكها قوم، وذلك اليوم خالص للّه فقط، وأمّا ما ذكر اللّه من ذكر القيامة نحو: الطّامة، والصّاخة، ويوم الحشر، فوجد ثلاثمائة وستّين يوما.
فإن قيل لك: لم ذكرت أنّه قال النّبيّ عليه السّلام:"شيّبتنى هود وأخواتها"وقد حدّثنا ابن عرفة عن محمّد بن عبد الملك عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أنه سئل هل اختضب النّبيّ عليه السّلام فقال ما شانه الشّيب، فقيل: أَوشين هو يا أبا حمزة؟ قال: كلّكم يكرهه.؟
فقل: في ذلك جوابان:
أحدهما: أنّ عليّا كرّم اللّه وجهه لمّا غسله بعد وفاته قال: فتّشت