فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 544

(ومن سورة الإخلاص)

قال أبو عبد اللّه: الصَّمَدُ [2] فى اللّغة: الذى قد انتهى سؤدده، والصّمد: الذى لا جوف له، والصّمد: الذى لا يطعم، والصّمد: الباقى بعد فناء خلقه.

فإن سأل سائل لم ثنيت قُلْ* في أوائل هذه السّور وفى أوامر اللّه تعالى، وأنت إذا قلت لآخر: قل لا إله إلّا اللّه أجابك فقال: لا إله إلا اللّه، ولم يقل: قل لا إله إلا اللّه؟

فالجواب: أن اللّه تعالى أنزل القرآن على لسان محمد بلسان الرّوح الأمين صلى اللّه عليهما، فمعناه: قال لى جبريل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فحكى النّبى صلّى اللّه عليه ما ألقى إليه.

وأخبرنى ابن دريد عن أبى حاتم عن أبى عبيدة، قال: يقال ل (قل هو اللّه أحد) ، و (قل يأيّها الكافرون) : المقشقشتان ومعناهما المبريتان من الكفر، والنّفاق، كما يقشقش الهناء الجرب.

وقد حدّثني أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابى، قال: قلت لأعرابى:

أتقرأ من القرآن شيئا، قال: نعم أقرأ القلائل: (قل هو اللّه أحد) و (قل أعوذ بربّ الفلق) و (قل أعوذ بربّ النّاس) .

وحدّثني أبو عبد اللّه الكاتب، قال: حدّثني أحمد بن عبيد عن الأصمعى، قال: حدثنا جعفر بن مروان، عن سعيد بن سمرة بن جندب قال:

لقيت أعرابيّة فأعجبتنى فصاحتها، وظرفها، وعقلها، فقلت: إنى لأنفس بمثلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت