إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 397
قرأ عاصم وحمزة عُقْبًا.
والباقون عُقُبا بضمتين، وهما لغتان بمعنى العاقبة تقول العرب:
للكافر عقبى الدّار وعقب وعقب وعاقبة الدّار بمعنى واحد.
فإن قيل: بما انتصب عُقْبًا؟
فقل على التّمييز، كما تقول: زيد خير منك أبا.
فإن قيل: فما معنى قوله: هنا لك الولاية للّه الحقُّ؟
فقل: معناه: هنالك، أى: في يوم القيامة تبين نصرة اللّه أولياءه. وقال الحارثيّ: يقال: جئت في عقب رمضان، أى: بعد ما مضى، وجئت في عقبه أى: جئت وقد بقيت منه بقية.
17 -وقوله تعالى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ [47] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر تسيَّر بالتاء لتأنيث الجبال فعل.
ما لم يسم فاعله، ولهم حجّتان سوى ما ذكرت:
أحدهما: قوله: وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ.
والحجّة الثانية: أن أبيّا قرأ: ويوم سيّرت الجبال فإذا كان الماضى سيرت كان المضارع تسيّر.
وقرأ الباقون نُسَيِّرُ بالنّون فاللّه تعالى يخبر عن نفسه."الجبال"