فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 286

فالجواب في ذلك: أنّ الظّروف منصوبة كلّها؛ لأنها مفعولات فيها، وإنما يكسر بعضها إذا دخل عليها حرف جرّ، كقولك: ركبت اليوم عندك، ثم تقول: ركبت في اليوم من عندك، فكذلك مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ وإنما جاز فتحها لما ذكرت، فقوله: وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ منصوب؛ لأنه ليس قبله ما يضاف إليه فاعرف ذلك.

10 -وقوله تعالى: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ[68].

قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص بترك التّنوين في جميع القرآن، جعلاه اسما لقبيلة، فلما اجتمعت علتان: التعريف والتأنيث امتنع من الصّرف.

وقرأ عاصم في رواية أبى بكر: ألا إنّ ثمودًا منوّنا وعادًا وثمودًا وأصحب الرّسّ وكذلك فى (العنكبوت) : وثمودًا وقد تبيّن منونات، واختلف في آخر والنجم. وقرأ يحيى عن أبى بكر عن عاصم غير منون وَثَمُودَ فَما أَبْقى وقرأ الباقون عنه منوّنا. فمن نوّن هؤلاء الأحرف ذهب إلى اتّباع المصحف؛ لأنّهن في المصحف مكتوبات بالألف، وتركوا سائر القرآن غير مجرى، فمن صرفه جعله اسما مذكّرا لحيّ أو رئيس، ويجوز لمن صرفه أن يجعله اسما عربيا، فيكون ثمود فعولا من الثّمد وهو الماء القليل، وجمعه ثماد، قال النّابغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت