إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 285
إحداهما: أنه جعل"يوم"مع:"إذ"بمنزلة اسمين جعلا اسما واحدا كقولك: خمسة عشر ففتحه لذلك.
والحجّة الثانية: أنّ الإضافة لا تصح إلى الحروف ولا إلى الأفعال، فلما كانت إضافة"يوم"إلى"إذ"غير محضة فتح.
وذلك في أسماء الزمان مطّرد شائع، كقوله تعالى: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ كذلك قرأها نافع نصبا؛ لأن إضافة"يوم"إلى"ينفع"غير محصة قال الشاعر:
على حين عاينت المشيب على الصبا ... وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع
وقرأ الكسائيّ الحرفين الباقيين منصوبا غير منون.
وقرأ حمزة وعاصم: مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ومِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ إلا أن من نون مِنْ فَزَعٍ نصب يومئذ.
وروى قالون عن نافع ثلاثهما منصوبة غير منونة.
وروى غيره عنه مثل أبي عمرو.
ويجب على القارئ إذا لفظ بقوله: وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ أن يشبع كسرة الياء الأولى بعد سكون الزّاى لمجيئ الياء الثانية؛ لأن في إخراجها كلفة.
فإن سأل سائل: ألم تختلف القراء في قوله: وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ونظيره: من القرآن؟