إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 308
مثل عكف يعكف ويعكف، وعتل يعتل ويعتل. والعتل في اللّغة: أن يساق إلى النار بعسف وشدّة والعتلّ: الغليظ الشديد من قوله: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ والزّنيم: ولد الزّنا، قال حسّان:
زنيم تداعاه الرّجال زيادة ... كما زيد في عرض الأديم الأكارع
وسواء الجحيم: وسطه. والسّواء أيضا بمعنى سوى، والسّواء العدل من قوله: إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ.
قرأ الكسائيّ وحده: ذق أنّك بالفتح، أراد: ذق لأنّك وبأنّك أنت العزيز الكريم عند نفسك في دعواك، فأمّا عندنا فلست عزيزا ولا كريما. وذلك أنّ أبا جهل - لعنه اللّه- كان يقول ما بالوادى أعزّ منّى ولا أكرم
وقال آخرون: ذق إنك أنت السّفيه الأحمق فعبّر اللّه تعالى وكنّى بأحسن لفظ كما خاطب قوم شعيب شعيبا: إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ومن أحسن ما جاء في الكناية: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ كنّى اللّه تعالى