إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 113
وفيها حجّة ثالثة: أنّ من العرب من يقول: زيد لم يتّق فجزم القاف بعد حذف الياء، توهما أن القاف آخر الكلمة، وينشد:
ومن يتّق فإنّ اللّه معه ... ورزق اللّه [مؤتاب] وغادى
روى قنبل عن ابن كثير سحاب ظلامات على الابتداء، وروى غيره عن ابن كثير سحابُ ظلماتِ بالكسر مضافا غير منون. وقرأ الباقون:
سَحابٌ ظُلُماتٌ بالرّفع على النّعت، فشبه اللّه تعالى الكفر بظلمات، كما شبه قلب المؤمن بالمصباح.
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها [40]
فيه قولان:
قال بعضهم: يراها بعد إبطاء لشدّة الظّلمة.
وقال آخرون: لم يرها ولم يكد.
فأمّا ابن كثير إذا نوّن سَحابٌ وخفض ظلماتٍ فإنّه يجعلهما بدلا من الظّلمات التى قبلها. والتّقدير: أو كظلمات ... ظلمات.