إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 342
(من سورة الواقعة)
1 -قوله تعالى: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ [1] .
يعنى القيامة: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [2] .
اتّفق القراء السّبعة على رفعها، وإنما ذكرته لأنّ أبا محمّد اليزيدى خالف أبا عمرو فنصبها على الحال كاذبةً خافضةً. [3] . ومعنى رافعة أى: رافعة أهل الجنّة إلى علّيين. وخافضة أهل النار إلى أسفل السّافلين.
وحدّثني ابن مجاهد عن محمد بن هرون عن الفرّاء قال: كاذبةً مصدر، وإنما أتت على فاعلة نحو عافية.
2 -وقوله تعالى: وَحُورٌ عِينٌ [22] .
قرأ حمزة والكسائيّ: وحورٍ عينٍ بالخفض نسقا على بِأَكْوابٍ والأكواب: الأباريق التى لا خراطيم لها. والمخلدون مسورون. مقرطون، وقيل:
مخلّدون لا يشيبون، يقال: رجل مخلد: إذا بقي زمانا أسود اللّحية، ولا يشيب.
والمعين: الخمر الجارى.
وقرأ الباقون: وَحُورٌ عِينٌ بالرّفع. وحجّتهم: أنّ الحور لا يطاف وإنما يطاف بالخمر. فرفعوا على تقدير: يطاف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق ولهم مع ذلك حور عين. وفى حرف أبيّ: وحورا عينا بهنّ