إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 76
والحجّة الثالثة: ما حدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء أنّ العرب تقول: مررت بباد، ومهتد، فيخزلون الياء لسكونها، وسكون التّنوين.
فإذا أدخلوا الألف واللّام لم يردّوا الياء، لأنّهم بنوا المعرفة على النكرة.
قال سيبويه: فإذا أضافوا فإن العرب كلّها ترد الياء. فيقولون مررت بقاضيك، وداعيك. فإذا اضطر الشاعر حذف مع الإضافة، وأنشد:
كنواح ريش حمامة نجديّة ... ومسحت بالّلثتين عصف الإثمد
أى:"كنواحى ريش"فخزل.
قرأ عاصم في رواية أبى بكر، ولِيوفُّوا مشدّدا.
وقرأ الباقون مخفّفا، وهما لغتان، فمن شدّد فحجّته وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ومن خفّف فحجته وأَفوا بعهد اللّه وفيها لغة ثالثة: وفى، تقول العرب: وفى زيد يفى، وأوفى يوفى، ووفّى يوفّى. قال الشاعر - فجمع بين اللّغتين: