فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 376

وقال آخرون: هو أن ينوى أن لا يعود، ولا يعود إلى أن يموت على ذلك، فإن نوى أن لا يعود، ولم يعد برهة ثم عاد لم تكن التّوبة نصوحا. قال: إنما النّصوح التى يستوجب صاحبها بها الجنّة، وإنما يكون هذا على الخاتمة.

فإن قيل لك: لم لم يقل توبة نصوحة، وهى مؤنثة؟

فقل: لأنّ (فعولا) قد بنى على غير الفعل فيستوى فيه المذكر والمؤنث، فتقول: أرض طهور وماء طهور، ورجل صبور، وامرأة صبور، وأرض ذلول. ولو بنيته على الفعل لأنّث، فقلت صبرت فهى صابرة.

5 -وقوله تعالى: وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ[4].

قرأ أهل الكوفة بالتّخفيف.

وقرأ الباقون بالتّشديد، فمن شدّد أراد: تتظاهر فأدغم؛ لأنّه فعل مستقبل وهذا جزم بالشرط، وسقطت النّون للجزم، والفاء جوابه، وعلامة الجزم حذف النّون، والأصل: تظاهران. ومن خفّف أسقط تاء تخفيفا، وقد ذكرت هذا في مواضع.

6 -وقوله تعالى: وَكُتُبِهِ [12] .

قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم بالجمع.

والباقون: وكتابه على التّوحيد، وقد ذكرته فى (البقرة) .

فإن قيل: لم لم يقل: من القانتات، ومريم مؤنثة؟

فقل: التّقدير: وكانت مريم من القوم القانتين، ومن الأنبياء القانتين أى:

المطيعين للّه.

7 -وقوله تعالى في هذه السّورة: فَنَفَخْنا فِيهِ.

فذكّر أراد: نفخنا في جيب درعها. فلذلك ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت