إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 154
قرأ حمزة والكسائيّ بالتاء، ومعناه: تقاسموا باللّه قالوا حلفوا لتبيتنه وأهله. ومعناه: أنهم تحالفوا ليقتلن صالحا وأهله أى: قومه، ولنهلكنهم ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ أى: ما فعلنا ذلك. فذلك مكرهم فأرسل اللّه عليهم صخرة فدمغتهم فقال تعالى: وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ.
وقرأ الباقون: لَنُبَيِّتَنَّهُ .. ثُمَّ لَنَقُولَنَ بالنون.
وفيها قراءة ثالثة: حدّثني أحمد عن على عن أبى عبيد أنّ حميدا قرأ:
ليبيّتنّه ... ثمّ ليقولنّ بالياء جعل الإخبار عن غيب. وهذه النّون مشدّدة في يبيّتن ويقولن أسقطت الواو، والأصل: ليبيّتون، وليقولون، فسقطت الواو لالتقاء الساكنين. ويقال: بات فلان يفعل كذا: إذا فعله ليلا. وظلّ فلان يفعل كذا: إذا فعله نهارا. ويقال: طرقهم أتاهم ليلا، أوّبهم أتاهم نهارا.
فيه ثلاث قراءات:
قرأ عاصم- في رواية أبى بكر-: مهلَك بفتح اللام والميم.
وقرأ في رواية حفص: مَهْلِكَ بكسر اللام وفتح الميم.
وقرأ الباقون: مُهلَك بضمّ الميم، وفتح اللام
فمن ضمّ جعله مصدرا من أهلك مهلكا، مثل: أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ