إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 480
قرأ الكسائيّ وحده: لا يعذَّب بفتح الذال ولا يوثَق بالفتح ذهب إلى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قرأها كذلك. ومعناه لا يعذب عذاب النار أحد.
وقرأ الباقون: لا يُعَذِّبُ وَلا يُوثِقُ بكسر الذال، والثاء، قالوا:
المعنى لا يعذب في الدّنيا عذاب اللّه في الآخرة.
وقيل لأبى عمرو بن العلاء: لم تركت هذه القراءة يعنى الفتح وقد أثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال: لأنّى أتّهم الواحد الشّاذّ إذا أتى بخلاف ما عليه الكافة يعنى أنه قد روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الفتح من وجه واحد، والكسر عنه من وجوه.
وحدّثني ابن مجاهد قال: حدّثنا محمد بن سنان عن عثمان عن شعبة عن خالد الحذّاء عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أمّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، قال:
لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ ... ولا يوثَق وثاقه [25، 26،] بالكسر. فأمّا فتح الواو في وثاق فإنه إجماع.
وسمعت ابن مجاهد يقول: روى أبو زيد عن العرب وثاق ووثاق، فأمّا القراءة فلا.
وأجمع القراء على قوله: فَادْخُلِي فِي عِبادِي [29] . أنّها بالألف إلّا ابن عبّاس فإنه قرأ: فادخلى في عَبْدى أى: في جسم عبدى وهى قراءة حسنة.