فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 367

لأنّ المعانى الثلاثة تشتمل عليه، يكون من الأمر ومن الإمارة، ومن الكثرة، أنشدنى- في أمر الرّجل: إذا صار أميرا-:

كرنبوا ودولبوا ... وحيث شئتم فاذهبوا

قد أمر المهلّب

أى: صار أميرا. ومعنى كرنبوا، أى: لقّحوا نخلكم ودولبوا: أى علّقوا دوايبكم.

5 -وقوله تعالى: ولا تَقُلْ لَهُما أُفٍ[23].

قرأ ابن كثير وابن عامر بفتح الفاء.

وقرأ نافع وحفص عن عاصم بالكسر مع التّنوين.

وقرأ الباقون:"أف"بغير تنوين. وهذه كلمة يكنى بها عن الكلام القبيح وما يتأفف منه، لأنّ التّفّ: وسخ الظّفر: والأفّ: وسخ الأذن، وقد جرى مجرى الأصوات فزال الإعراب عنه كقوله (صه) معناه: اسكت، و (مه) معناه: كفّ، و (هيهات هيهات) معناه: بعيد بعيد، فإذا نوّنت أردت النكرة سكوتا وكفّا وقبحا. وإذا لم تنوّن أردت المعرفة.

فإن قيل: لم جاء حركة الفاء بالضم والفتح والكسر؟.

فقل: لأنّ حركتها ليست حركة إعراب، وإنما هى لالتقاء السّاكنين فيفتح لخفة الفتحة ويضم؛ لأنه يتبع الضمّ الضمّ، ويسكر لأنّ حكم الساكنين إذا التقيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت