إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 309
فذلك سبع قراءات (هيت) و (هيت) و (هيت) و (هيت) و (هئت) و (ها أنا) و (هيّت) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر المخلِصين بكسر اللّام في جميع القرآن؛ لأنّ اللّه تعالى وصفهم بالإخلاص كما قال: مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ* يقال: أخلص يخلص إخلاصا فهو مخلص.
وقرأ الباقون الْمُخْلَصِينَ بفتح اللّام على أنّهم مفعولون، اللّه أخلصهم فصاروا مخلصين، وحجّتهم قوله تعالى: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وقد شاركوا أبا عمرو وأصحابه فى (مريم) بكسر اللام: إنّه كان مخلِصا وكان رسولا نبيّا وإنما كسروا هذا الحرف ليبيّنوا أنّ اللّغتين جائزتان.
12 -وقوله تعالى: حاشَ لِلَّهِ [31] .
قرأ أبو عمرو وحده حاشا بألف، وصل أو وقف.
وقرأ الباقون: حاشَ لِلَّهِ بغير ألف في الوصل، ويجب في قراءتهم أن يقفوا بغير ألف، لأنّ في مصحف عثمان وابن مسعود رضى اللّه عنهما: حاشَ لِلَّهِ بغير ألف فيهما، كما قال أبو عبيد عن أبى توبة عن الكسائيّ قال: في مصحف عبد اللّه بألف. قال: وذهب أبو عمرو إلى محض الفعل، لأنّ العرب تقول:
حاشى يحاشى محاشاة فهو محاش: إذا استثنى كقولك: جاءنى القوم حاشى زيد،