إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 308
أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتا ... أنّ الحجاز وأهله عنق إليك فهيت هيتا
وإنما صار الفتح أجود؛ لأنّ الساكن الأول ياء كقولك"كيف"و"أين"و"ليت"، ولا يقال:"كيف"و"أين"و"ليت"، ولو قيل لجاز؛ لأنّ العرب تكسر لالتقاء الساكنين وتفتح وتضم فالفتح نحو"أين"و"حيث"حكاهما الخليل رضى اللّه عنه. وبالضم حيث، وهو الأكثر؛ لأن القرآن نزل به. وتقول: جير لأفعلنّ كذا وكذا كما تقول: واللّه لأفعلنّ كذا.
وأخبرنى أحمد بن عبدان عن عليّ عن أبى عبيد أنّ ابن أبى إسحاق قرأ وقالت هَيِتَ لك بكسر الياء.
وقرأ يحيي بن وّثاب وابن عباس هِئْتُ بكسر الهاء والهمزة. أخبرنا ابن دريد عن أبى حاتم عن أبى عبيدة قال: قال أبو أحمد- وكان لألاء، وكان مع القضاة ثم جلس في بيته- إنّه سأل أبا عمرو عن هئت لك قال:
نبسى، أى: باطل؟!، انظر من الخندق إلى أقصى حجر بالشّام هل يقول أحد (هئت) ؟! ولكنّه فعلت من تهيّأت لك.
وقد روى عن على بن أبى طالب رضى اللّه عنه أنه قال:"ها أنا لك"ف"ها"تنبيه. وروى عنه: هُيَّت لك.