إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 77
أمّا ابن عوف فقد أوفى بذمّته ... كما وفى بقلاص النّجم حاديها
والأمر من أوفى: أوف يا زيد. ومن وفّى: وفّ يا زيد، ومن وفى: فه، لا بدّ من هاء في الوقف وفى الكتابة؛ لأنّ الكلمة لا تكون على حرف واحد.
قرأ نافع فتخطَّفه الطّير.
أراد فاختطفه، فنقل فتحة التاء إلى الخاء. وأدغم التّاء في الطّاء فالتّشديد من جلل ذلك.
وقرأ الباقون فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ مخفّفا، وهو الاختيار، لقوله تعالى: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ ولم يقل (اختطف) .
وقد وافق نافع الجميع على التّخفيف في قوله: يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ والقرآن يشهد بعضه لبعض، وإن كانت اللّغتان فصيحتين، تقول العرب: خطف يخطف، واختطف يختطف، واستلب يستلب، وامتلع يمتلع بمعنى.
9 -وقوله تعالى: جَعَلْنا مَنْسَكًا [34]
قرأ حمزة والكسائيّ بكسر السّين.
والباقون بالفتح.
وهما لغتان؛ المنسك والمنسك - وهما المكان المعتاد المألوف يقصده النّاس وقتا بعد وقت، وقال آخرون: النّسيكة الذّبيحة، يقال: نسكت الشّاة