إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 136
الرفع، ولا يشم الفتح في النّصب كقولك: هذه بيضاء، ولا تقول شربت بيضآ فاعرف ذلك.
قرأ ابن كثير ونافع: أنِ اسْر بوصل الألف وكسر النّون لالتقاء السّاكنين.
وقرأ الباقون: أَنْ أَسْرِ بقطع الألف وإسكان النّون، وهما لغتان، سرى وأسرى يسرى ويسرى: إذا سار ليلا، قال اللّه تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا حجّة لمن قطع. وقوله تعالى: واللّيل إذا يسرى حجّة لمن وصل، وقال:
سرى ليلا خيال من سليمى ... فأرّقنى وأصحابى هجوع
9 -وقوله تعالى: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [137]
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيّ: خَلْقُ الأوّلين بفتح الخاء جعلوه مصدر خلق خلقا مثل كذب كذبا واختلق اختلاقا كما قال تعالى:
إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ تقول العرب: أخلق الرّجل وكذب وبشك وابتشك وسرج، ورجل كذّاب وكاذب وكذوب وكيذبان وكذبذب وسرّاح ومجّاج: إذا كان كذّابا، ويقال: كذب حنبريت: إذا كان خالصا.
وقرأ الباقون: إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ فالخلق: العادة أى: كان عادة من