إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 375
قرأ الكسائيّ وحده: عَرَفَ واحتج بأنّ أبا عبد الرحمن السّلمى كان إذا سمع رجلا قرأ: عَرَّفَ بَعْضَهُ بالتّشديد حصبه، ومعنى عرف:
غضب من ذلك، وجازى عليه حين طلّق حفصة تطليقة، وهذا كما تقول للرّجل يسئ إليك: أما واللّه لأعرفنّ ذلك.
وقرأ الباقون: عَرَّفَ بالتشديد، ومعناه: عرّف حفصة بعض الحديث وأعرض عن بعضه، قال أبو عبيد: لو كان عرف بالتّخفيف لكان عرف بعضه، وأنكر بعضا.
2 -وقوله تعالى: إِنْ طَلَّقَكُنَ [5] .
روى عبّاس عن أبى عمرو، إنْ طَّلقكنّ مدغما لقرب القاف من الكاف.
والباقون يظهرون.
3 -وقوله تعالى: أَنْ يُبْدِلَهُ [5] .
شدّده نافع، وأبو عمرو.
وخفّفه الباقون وقد ذكرت علته فى (الكهف) .
4 -وقوله تعالى: تَوْبَةً نَصُوحًا [8] .
قرأ عاصم في رواية أبن بكر: نُصُوحا جعله مصدرا مثل قعد قعودا.
وقرأ الباقون: نَصُوحًا بفتح النون جعلوه صفة والتّوبة النّصوح: هو الذى ينوى الرّجل إذا تاب أن لا يعود.