إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 147
بضم الباء وفتح الدّال.
وقرأ الباقون وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ فعلا ماضيا، ولهم. في ذلك حجتان:
إحداهما: النّسق على قوله مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ ومن عبد الطّاغوت.
والحجة الثانية: أن ابن مسعود وأبيّا قرآ: وعبدوا الطّاغوت فأمّا حمزة فإنه جعل"عبد"جمع عبد، والعرب تجمع عبدا فيقولون هؤلاء عبيد اللّه وعباد اللّه وأعبد اللّه وعبدان اللّه وعبّدى اللّه، فمن جرّ الطاغوت أضاف إليه العبد، ومن قرأ بالنّصب جعله فعلا ماضيا وتلخيصه: من لعنه اللّه وخدم الطاغوت.
واختلف الناس فى"الطّاغوت"فقال قوم: يكون مذكرا ومؤنّثا وجمعا وواحدا، وقد بين اللّه ذلك في القرآن فقال: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها فأنّث وقال: أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ فجمع.
وقال آخرون: الطّاغوت: واحد، وجمعها طواغيت، وإنما قال تعالى:
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ كما قال: أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا فاجتزأ بالواحد عن الجمع.