إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 353
(ومن سورة المجادلة)
قال أبو عبد اللّه: إنّما سمّيت المجادلة لقوله تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وفى حرف ابن مسعود: قد سمع اللّه قول الّتى تحاورك بالحاء. وكانت هذه المرأة خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس ابن الصّامت الأنصارى قال لها: إن لم أفعل كذا وكذا قبل أن تخرجى من بيتك فأنت عليّ كظهر أمّى، فأتت خولة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تشكو إليه فقالت:
إنّ أوس بن الصّامت تزوّجنى شابّة غنيّة، ثم قال لى: كذا وكذا، وقد ندم فهل من عذر، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: ما عندى في أمرى شئ. فأنزل اللّه تعالى:
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها.
وحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء قال. قرأ عبد اللّه بن مسعود قد يسمع اللّه قول الّتى ومعنى المضارع هاهنا الحال، كأنّ اللّه أنزل هذا وهى تحاوره.