إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 53
قبصة، وهى الأخذ بأطراف الأصابع، كذلك قرأها الحسن.
وقرأ الناس، فقبضتُ قبضتةً، وهى بالكفّ، فوقع في نفسه أن ألقاه على جماد حيّ فعهد إلى حليّ، وفضة، وذهب، وحديد، مما كان بقى من أصحاب فرعون الّذين أغرقهم اللّه. فأذابه حتّى خلص الذّهب، فأتّخذ عجلا جسدا له خوار، وألقى القبضة فيه فخار العجل، ونطق.
28 -وقوله تعالى: لَنْ تُخْلَفَهُ [97] .
قرأ ابن كثير، وأبو عمرو لن تخلِفه بكسر اللّام.
وقرأ الباقون لَنْ تُخْلَفَهُ على ما لم يسم فاعله؛ فيكون المخلف غير المخاطب. والهاء كناية عن الموعد، وهو المفعول والفاعل لم يذكر.
29 -وقوله تعالى: وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى [124] .
قرأ أهل الكوفة إلا حفصا عن عاصم بالإمالة في الحرفين من أجل الياء.
وقرأ الباقون بالتّفخم على أصل الكلمة. ومعناه، ومن كان في هذه الدّنيا أعمى عن الهدى والرّشاد فهو في الآخرة أعمى، ونحشره يوم القيامة أعمى عن حجته.
30 -وأما قوله [تعالى] : رُزْقا فقيل: عميا، وقيل: عطاشا.