إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 283
وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة: تَكادُ بالتّاء يَتَفَطَّرْنَ بياء وتاء.
وحفص عن عاصم مثله.
وقرأ نافع والكسائيّ: يكاد بالياء يَتَفَطَّرْنَ بياء وتاء.
وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبى بكر: تَكادُ بالتّاء ينْفطرن بياء ونون. وقد ذكرنا التأويل في سورة (مريم) كما ذكرنا التّلاوة هاهنا فأغنى عن الإعادة.
قرأ حمزة والكسائيّ وحفص عن عاصم: تَفْعَلُونَ بالتاء احتجّوا بما حدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء. قال: أخبرنى شبيب أنّ بكير ابن الأخنس ذكر عن أبيه قال: بينا أنا عند عبد اللّه بن مسعود إذ جاء رجل فقال: يا أبا عبد الرّحمن ما تقول في رجل ألمّ بامرأة في شبيبته ثم تاب، هل له أن يتزوجها؟ فقال عبد اللّه:- ورفع بها صوته وهو يقول-: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ بالتّاء.
وقرأ الباقون بالياء؛ لأنّ اللّه تعالى قال- قبل هذه الآية-: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ... ويعلم ما يفعلون فشاهد الأولين حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ لأنّ العرب ترجع من الخطاب إلى الغيبة، ومن الغيبة إلى الخطاب.