إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 370
صبيّا أعجوبة، وخبّر أنه يعيش حتى يكتهل فيتكلّم بعد الطّفولة، ونحوه قوله:
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ. وقد علمنا أن الأمر له في الدّنيا كما له في الآخره وإنّما خصّ يوم القيامة، لأنّ اللّه تعالى قد ملّك الدّنيا وزينتها أقواما جعلهم ملوكا وخلفاء، وذلك اليوم لا ملك سواه، ألم تسمع قوله: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ثم أجاب بنفسه فقال: لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ وهذا بيّن واضح.
قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان كان خَطَأ كبيرا بفتح الخاء والهمز والطّاء.
وقرأ ابن كثير بكسر الخاء والمدّ.
وقرأ الباقون خِطْأً بكسر الخاء وجزم الطّاء مقصورا، وهو الاختيار؛ لأنّ العرب تقول: خطئ زيد يخطأ خطأ فهو خاطئ مثل أثم يأثم إثما فهو آثم، قال الشّاعر:
عبادك يخطئون وأنت ربّ ... بكفّيك المنايا لا تموت
ومن ذلك قوله في الحديث:"يا خاطئ ابن الخاطئ"وقال آخر: