إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 249
إسماعيل عليهما السّلام. واحتجّوا بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"أنا ابن الذّبيحين"، وبقوله تعالى: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [112] ، قال: فكيف تكون البشارة مع الذّبح؟!
واحتجّ الآخرون فقالوا: وَفَدَيْناهُ [107] أى: وفدينا إسحق، وبشرنا إبراهيم بنبوّة إسحق بعد أن فداه صلّى اللّه عليه وسلم. فمن قال: إسحق، فعليّ وابن مسعود وكعب الأحبار. ومن قال: إنه إسماعيل، فإنّه عمر ومحمّد بن كعب القرظيّ وسعيد بن المسيّب. ومن قال: إنه إسحق قال كان في إسحق بشارتان. فبشرناه بغلام حليم، وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين. ومعنى تلّه: صرعه كما أخبرتك. وأمّا حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"إنّ جبريل عليه السلام أتاه بمفاتيح خزائن الأرض فتلّها في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم"فمعناه: صبّها.
قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان وإنَّ لْياس بوصل الألف.
والباقون بالقطع، وهو الاختيار، لأنّ الألف في أول الأسماء الأعجمية لا تكون إلا مقطوعة نحو إسرائيل وإبراهيم.
8 -قوله [تعالى] : سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ [130] .
بقطع الألف دلالة على قطعها هناك، واتفاق الجميع. وقوله تعالى:
سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ قرأ نافع وابن عامر سلم على آل ياسين