إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 248
وقرأ الباقون: ما ذا تَرى بالفتح. غير أنّ أبا عمرو كان يميل الراء من أجل الياء.
والباقون يفتحون جعلوه من الرّأى والرّؤية، لا من المشورة. وكان إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم رأى في المنام فأمر بذبح ابنه. ورؤيا الأنبياء وحى، فلذلك قال ابنه:
يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [102] قال ذلك وهو ابن ثلاث عشرة سنة.
فتلّه للجبين [103] أى: صرعه وألقاه على وجهه لئلّا يرى وجهه فيرحمه. فلمّا عرف اللّه طاعة إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم إيّاه، وطاعة ابنه إيّاه شكر اللّه تعالى لهما بذلك، ففداه بذبح عظيم بكبش قد رعى في الجنّة أربعين خريفا.
واختلف الناس في الذّبيح؟ فقال قوم: إسحق، وقال آخرون: